مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
670
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الحجر الأسود فقبّله إن استطعت واستقبله وكبّر ، ثمّ اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكّة ، ثمّ ائتِ المروة فاصعد عليها وطف بينها سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلّا النساء ، ثمّ ارجع إلى البيت وطف به اسبوعاً آخر ، ثمّ تصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثمّ قد أحللت من كلّ شيء ، وفرغت من حجّك كلّه ، وكلّ شيء أحرمت منه » ( « 1 » ) . إلّا أنّ الشهيد الثاني قال : « لا يتوقّف التحلّل بالطوافين على صلاتهما ، أمّا طواف النساء فظاهر ؛ إذ لا مدخل لصلاته في مفهومه ، وأمّا طواف الزيارة فإن أوقفنا التحلّل على السعي توقّف على الصلاة أيضاً ؛ لأنّها متقدّمة عليه ، وإلّا لم يتوقّف عليها ، ويمكن أن يقال بعدم التوقّف عليها وإن حكم بوجوب تقديمها على السعي ؛ لأنّ ذلك وجب من حيث ترتيب الأفعال لا من حيث الشرطية في الحلّ . وتظهر الفائدة فيما لو نسيهما إلى أن سعى ، فعلى كونهما جزءاً من الشرط يتوقّف الحلّ عليهما ، وعلى العدم لا ، وهو الأجود » ( « 2 » ) . وقال الفاضل الهندي في التحلّل الثاني : « لا يتوقّف على صلاة الطواف ؛ لإطلاق النص والفتوى » ( « 3 » ) . وقال في التحلّل الثالث : « فإذا طاف طوافاً للنساء حللن له اتفاقاً ، صلّى أم لا ؛ لإطلاق النصوص والفتاوى ، إلّا فتوى الهداية والاقتصاد » ( « 4 » ) . وأمّا قول الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية : « ثمّ ارجع إلى البيت وطف به اسبوعاً آخر ، ثمّ تصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثمّ قد أحللت من كلّ شيء وفرغت من حجّك كلّه ، وكلّ شيء أحرمت منه » ( « 5 » ) ، فيجوز أن يكون لتوقّف الفراغ عليها ( « 6 » ) . وخالفه في ذلك أكثر من تأخّر عنه ؛
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 249 ، 250 ، ب 4 من زيارة البيت ، ح 1 . ( 2 ) المسالك 2 : 326 . ( 3 ) كشف اللثام 6 : 225 . ( 4 ) كشف اللثام 6 : 226 . ( 5 ) الوسائل 14 : 249 - 250 ، ب 4 من زيارة البيت ، ح 1 . ( 6 ) كشف اللثام 6 : 226 . الرياض 6 : 516 .